قصة بوسيتران ليست قصة خطة عمل كُتبت في مكتب، بل هي قصة لقاء عابر، وشرارة فكرية، وسؤال مُلحّ. تبدأ القصة في لندن، عام 1999.
في ذلك العام، التقت إيلونا بونيويل، التي كانت طالبة آنذاك، صدفةً بـ مارتن سيليغمان، مؤسس علم النفس الإيجابي. أدى هذا اللقاء إلى علاقة إرشادية شجعتها على تكريس نفسها لعلم ازدهار الإنسان.
قادها عملها إلى تأسيس أول برنامج ماجستير في علم النفس الإيجابي التطبيقي (MAPP) في أوروبا، والذي سرعان ما أصبح مرجعًا يُحتذى به. ومع ذلك، وسط هذا النجاح، ظل سؤال واحد يتكرر من طلابها، ومعظمهم من المهنيين بالفعل:
"إنه أمر مثير للاهتمام، ولكن من الناحية العملية، كيف يمكن تطبيقه في بيئة الأعمال؟"
لم يكن هذا السؤال مجرد استفسار، بل كان دعوة لسد الفجوة بين المعرفة الأكاديمية وواقع عالم العمل، بما فيه من متطلبات الأداء وديناميكيات الفريق والتحديات اليومية.
أدركت إيلونا أن النظرية، مهما بلغت من الروعة، لم تكن كافية. كانت هناك حاجة إلى طريقة للتجربة والترجمة والتكييف. هذا ما دفعها إلى تأسيس شركة بوزيتران في عام 2012.
تمحورت مهمة بوسيتران حول عدة محاور أساسية:

ترجمة - نشر
قم بأخذ عناصر البحث العلمي وترجمتها إلى لغة وتنسيقات يفهمها الجميع في الشركة.

الابتكار - التصميم
لا تكتفوا بالتطبيق، بل ابتكروا أدوات وورش عمل وبرامج تدريبية وأدوات قياس جديدة.

اختبار - قياس
اختبار هذه الابتكارات في الميدان، بالشراكة مع شركات من جميع الأحجام، لضمان فعاليتها وملاءمتها.

تفعيل - تثبيت
لا يمكن للتغيير أن يكون مستداماً إذا نُظر إليه على أنه قيد. نهجنا تفاعلي وجذاب ومُصمم على غرار الألعاب.
لم يكن الهدف قط السماح للشركات بمجرد وضع علامة صح في خانة "الرفاهية" ضمن خططها للمسؤولية الاجتماعية للشركات. بل الطموح هو إحداث تحول حقيقي: تغيير ثقافات الشركات، وأساليب القيادة، وفي نهاية المطاف، الحياة المهنية للمديرين والموظفين، لكي يتمكنوا من التفاعل معًا، والأداء بشكل مستدام، والازدهار.
وهكذا، بدءًا من ذلك الاجتماع في إدنبرة وصولًا إلى السؤال المتكرر من طلابه، تُجسّد قصة بوزيتران عملًا متقنًا يربط بين علم النفس الإيجابي وواقع بيئة العمل. جسرٌ قائم على بحث علمي رصين، يربط بين الأفراد والشركات ويُحقق التوافق بينهما.
اليوم، أصبحت هذه المهمة مهمتنا. نحن فريق شغوف موحد بقناعة واحدة: "الناس هم جوهر النظام. إنهم نقطة انطلاق تفكيرنا وهدف أفعالنا".
تعرّف على فريقنا

قبل أن نلتقي

بعد الاجتماع






